Monoloجe

3 notes

عدوى

غادرت الفراش عند الثامنة اليوم، بعدما استسلمت لفكرة أنّ النوم طار. استيقظتُ قبل ذلك بساعات، بعد صراع مع كابوس غير لطيف البتّة. مزاجي متعكّر، ولكن من الضروري أن أجد طريقة لأواصل اليوم بأقلّ خسائر ممكنة. ركوة القهوة لم تنفع، ولا الاستحمام. فكّرت أن أزور صالون التجميل. ربما ينفعني تغيير شكل حاجبيّ، في التركيز على العمل. وجدت سيدتين في المكان، تجاوزتا السبعين على أقلّ تقدير. الأولى كانت تصبّ كلّ ما لديها من انتباه، على اختيار عبوة طلاء أظافر، وتتفاوض على درجة اللون مع إحدى العاملات. الثانية، كانت ترخي نفسها على طرف أحد المقاعد، تنتظر رفيقتها، وترقب الجميع بشيء من الاستهزاء. وكانت ترتدي سترة حمراء، تشبه في قصّتها سترة جون ترافولتا في “بالب فيكش”. شعرها، بنفسجي فاتح. أبيض، وقصير، لكنّه مصبوغ بشكل يبدو كأنّه ملوّن بالأكواريل. ظننته شعراً مستعاراً، لكنّه كان لها بالفعل، وكان مثل شعر دمية. أحببتها على الفور، وجعلتني أبتسم، لأنّها أوّل شخص “ستايلش” ألتقيه منذ زمن طويل (باستثناء ملاك حمود). تجنّبت النظر إليها بشكل مباشر، خصوصاً حين انتبهت أنّها ترمقني بنظرة مراهق ملّ من صفّ كيمياء طويل. قاربتُ الموقف من زاوية محايدة، فوجدتُ مللها مبرّراً، خصوصاً أنّ شعرها هي، أرجواني، أمّا ملابسي، فسوداء بالكامل. حين غادرت مع رفيقتها، كانت كأنّها تتعجّل الهروب، رغم أنّها تجد صعوبة في السير. أعتقد أنّها تنفسّت الصعداء حين أغلقت الباب علينا خلفها. في الطريق إلى العمل، فتشتُ عن قرطيْ الملوّنين. وجدتهما تحت تاسع أرض، في حقيبتي، وارتديتهما. الألوان فعلاً معدية
image
 

1 note

شخصيّات العام 2013، هم من كانوا في السابق أصدقاءنا، أو العكس، من كنّا في السابق أصدقاءهم. أجهدُ في إحصاء من تحوّلوا إلى ثقوب سوداء في الذاكرة. لا أعرف إن كانت تلك خسارات تستحقّ الرثاء. أعرف أنّي أخرج من هذا العام وأنا أُتقن الكراهية، وبالكثير من القناعة والتسليم والفخر.

1 note

هل أبدو كأنّي أبالي؟ تضخّمت اللامبالاة فيّ حتى بلغت مقاييس تُذهلني. ضاعت من ذاكرتي اللحظة التي قلبتني فجعلتني هكذا. ربما ليس في الأمر ما يستدعي الاهتمام؛ ربما لأنّ الجميع يصابون باللامبالاة على باب الثلاثين

1 note

في ناس يمكن فاهمين “حقّ الاختلاف” غلط؟ فالاختلاف، هو كما يدلّ اسمه يا أبنائي، اختلاف، أيّ أن الطرفان مختلفان، فهما بالتالي غير متوافقان. ولا يعني الاختلاف أنّ هناك طرفاً، لازم يضلّ يقول للثاني: “حبيبي معلش أنا كلبة، أمرك، بس أوعى تزعل، أعصابك بس ما تحرق أعصابك”. #واتِفرْ

0 notes

فيروز وعاصي | حمراء سطيحاتك 
الأغنية التي ألبهت قلوب الجماهير
تستقبل هذه الأغنية المتصلين بجريدة “السفير”، وينتظرون الردّ على أنغامها